Saturday, 16 December 2006

رمـــــــال


**(من وحي قصة حقيقية)

لا أدري أي يوم ٍ هذا... أية ساعة ٍ تلك..
كل ما أدركه أن خيوط الشمس غازلت عينيّ... داعبت وجنتيّ...عزفت على أهدابي موسيقى حالمة...
نادتني من خط الأفق.. سحابات زرقاء ...كأنها حلوى قطنية... بيضاء كبراءة كالأطفال...
لبيت النداء.. وقد أيقنت الى أين تقودني..
لملمت خصل شعري... طرحت أحزاني... ومشيت حافية القدمين... لأني علمت الى أين تأخذني هاتان القدمان...
موج فيروزيّ.... يقبّل رمال الشاطئ في تهادٍ...يتراقص في مقلتيّ...
هديرٌ ينعش أذني.... يحلـّـق بخيالي الى الوراء.. زخم الذكريات يهدر بين جنبات روحي...
هاك الرمال المخملية... هاك خطانا الصغيرة.. وقد رقدت في مكانها السرمدي... بين حبّات الذهب...
مهلا ً... أعرف هذه الأثار... تلك القدمين الدقيقتين.. تنوء يمناها عن يسراها....
لعمري... ما أحسبه إلا البارحة...أسمع صرخات فرح.. نداءات الأسماء...
تـُراقص شرائط شعرها هواء البحر.. تداعب الرياح جدائلها في مرح....
تطلق ضحكات الصباح... صوت ملائكيّ شقيّ....
أتبع أثارها... أشم أريج الفطرة...
أذهب أينما شعرتُ بها... أينما نفثتْ عنفواناً وجاذبية...
هناك وقفْتُ... غمرتْ قدماي موجة حانية.....دافئة كحضن الأم...
ناديت بصوتي... بروحي... بدموعي... دموع مالحة...إختلطت بمياه البحر...فزادتها مرارة....
ســــــــــارة.... يا ذكرى الطفولة... يا فرحة الزمن القديم... يا حوايا رحمي..قبليني قبلة..واحدة لا غير... أعيش بها ما تبقّى لي من أنفاس..
لا بل خذي قبلة على جبينك الصافي... قبلة حارّة.. تدفئ جسدك البارد... برودة البحر الذي حفظ ذكــــراك...

No comments: